>
قديم 08-18-2013, 12:45 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ادارة الملتقى
اللقب:
الادارة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ادارة الملتقى

البيانات
التسجيل: Mar 2013
العضوية: 1
المشاركات: 284 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ادارة الملتقى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : للحوار والنقاش الهادف
Jdeed2 الموت في بيوتنا!!





الموت في بيوتنا!!


تحولت الحياة إلى الرفاهية، واتسعت البيوتات، وتتابعت النعم، وتنوعت وسائل الترفيه، وساح الناس في الأرض، ويتواصل الناس وهم في مكانهم، وتتسارع الخدمات..!

ومع ذلك:

تضيق النفوس، وتتضخم المشاكل، وتزداد الجرائم، وتتبلد الأحاسيس حتى ماتت القيم، وتهاوت الأخلاق، وغابت الرقابة، وبردت المشاعر، وضعُف التواصل..!

كانت البيوتات مصدراً للأمان والاستقرار، وحصناً وقراراً، مع حنّة ورنّة بأهلها وأبنائها وضيوفها، وبتحول متسارع يدخلها الغرباء!

الغرباء..

أقصد الخدم باختلافهم، والغرباء الذين دخلوا من غير استئذان من نافذة الأجهزة التقنية بتفاعل حقيقي وحضور افتراضي.

عجباً لأمرنا، نُدخل بيوتنا من تربى - كثير منهم- في شوارع منفلتة! لا دين ولا أخلاق ولا تعليم ولا أدب! وما إن يصلوا إلينا حتى نرمي في أحضانهم فلذات أكبدانا الأطفال، ونؤمنهم على أسرارنا، فأصبحوا آباء وأمهات افتراضيين!!

نحن زوَّرنا حياتنا! بحياة ليست حقيقية واقعية!

ابتعدنا عن بيوتنا إلى حياة افتراضية، استراحات ومقاهٍ وغيرها، فتخلّق أبناؤنا في البيت بما ليس من ديننا، وبممارسات ليست من أخلاقنا! حتى صرنا وصاروا غرباء في بيوتهم!

وطغى الموت فيها، لا حبّ ولا ودّ، ولا جلوس ولا حديث، ولا نقاش ولا تبسُّم، شتات بلا قرار!! وإن حصل فهوّة سحيقة، ومسافة بعيدة بين الآباء والأبناء والمجتمع! وتحوّل الموت المعنوي إلى حسّي؛ فسمعنا ورأينا الموت نحراً لأطفال في بيوتهم وقتلاً لآخرين!

" كفانا الله وإياكم الشر والفتنة"!

حتى قضت التقنية بوسائلها المتعددة المتنوعة على ما بقي من حياة وأخلاق حقيقية.

غرباء في بيوتهم! هم نحن والله اليوم!

أما آن للزمن أن يرجع لنا بساطته ولمّته!

إذا كنا وصلنا لتلك النتائج اليوم فماذا ستكون الحياة للأبناء والأحفاد؟!

أخشى أن نذوب مع ثقافة الغرب، أن الأسرة أسرة أطفال فقط! ومن ثمّ الشتات والتفرق والتشرذم! كلٌّ في حال سبيله! "ليهلك من هلك عن بينة"!!

لنرجع لبيوتاتنا، ولنخرج منها الغرباء ولو مؤقتاً؛ لتصحو سماؤها، ولننعم بأنفاس النقاء والصفاء.

ولنستغل شهر رمضان، شهر الرحمة والإحسان والعفو والغفران، بأن نلتمّ حول أنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا؛ فننعم بالجسد الواحد.

"والله رؤوف بالعباد".













عرض البوم صور ادارة الملتقى   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:36 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. MTWER