>
قديم 10-19-2014, 01:05 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
راكان الخضراني
اللقب:
عضو
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية راكان الخضراني

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 6
المشاركات: 54 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
راكان الخضراني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : للحوار والنقاش الهادف
افتراضي هكذا يخطفون ابنك

هكذا يختطفون ابنك..

الاختطاف الذي أقصد اليوم اختطاف العقل ثم الجسد من أولئك المفلسين في دينهم ووطنيتهم وإنسانيتهم.

بدءاً بغسيل الدماغ، وهو سلاح يرمي إلى السيطرة على العقل البشري، ثم توجيهه بغايات مرسومة، بعد أن يُجرَّد من مبادئه السابقة.

الضحايا من أبنائنا يجندون في قوالب فكرية مضللة كيفما أراد من يستهدفهم ومن يضمهم في لعبته وجريمته وناره التي هم وقودها بشبهة وإقناع، بعيداً عن رقابة الأب والمعلم والعلماء.

أخطأ من جعل للشباب صنماً يتبلور في "القدوة"! إذ يكون قدوة في فكره وسلوكه وتصرفه، يحاط به قدسية مزركشة بالطاعة وعدم التفرق، حتى يُبرَّأ من الخطأ والعيب في أيديولوجية لا يشعرون بها، فإذا قال سُمع له، وإن نُقد هبُّوا دفاعاً عنه، يغذي ذلك المسلك مجالس بعض الآباء مع أبنائهم حين تبذر فيه نبتة التشدد في التدين أو الانحلال من الدين بلا إدراك لخطورة نموها في عقول النشء، فتنبت الفكرة حتى يكبر وتكبر معه بفكر شاذ بعيداً عن رأي المجموع المعتدل.

هذه المنهجية عطلت العقل والتفكير في التدين الحقيقي لله تعالى، وأبعدت الشاب عن طاعة وليّ أمره بالمعاداة وتجاهل الحقوق؛ لأنه نشأ وولاؤه وعاطفته لمجموعته المنغلقة على بعضها، فإذا بدأ الاحتكاك مع أفراد مجتمعه قد لا يتقبل نمط تفكيرهم وحياتهم، بدءاً من والديه في البيت ومروراً بمعلمه في المدرسة ومديره في العمل، ونهاية بولي أمر دولته، حتى يتقوقع مع مجموعته وأحياناً مع نفسه، فينطلق بقرارات فردية في نفق لا يبصر في ظلمته، ولا يهتدي طريقه، ولا يدرك قعر حفره وما بداخلها، حتى يرى ذلك هو الحياة، وغيره مقبوراً ميتاً!! هنا تنتكس المفاهيم، وتتلاطم المبادئ بغلو في الدين أو تحرُّر منه، فلا يشعر إلا وهو مربوط من عنقه يُسحل ولا يتألم، حتى يقع في الفخ فيبكي ألماً وحسرة، ولا ينفع ندم حينئذ.

تفرح أن ترى شاباً يتوقد حيوية وذكاءً، مقبلاً على الحياة بتفاؤل وعمل، وفي لمحة يُخطف عقله، ويسرق جسده من بين والديه وأهله ومن موطنه طغمة مستترة بالدين أو الفكر العقلي المادي، مسعرّة لحرب فكرية جهادية أو إلحادية مادية، ليس لها خطام ولا زمام ولا راية شرعية، ينتهون إلى هلاك في أودية لا يعلمون قعرها.

العتب اليوم على مشايخ الدعوة السلفية الوسطية التي أضاء سماءها مجدد الدعوة محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- أن ينشروها في الفكر والتدين والسلوك، وأن يقدموا الإسلام الذي يريده الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس} بعيداً عن النظرة العوراء التي تركز على جزئيات أغرقتنا عن كليات مهمة، وقسمت مجتمعنا إلى أحزاب في وقت ننشد فيه الاجتماع.

نصيحتي لكل الآباء:

تفحصوا عقول أبنائكم ورفاقهم، وكيف يفكرون، قبل أن يُختَطفوا من بين أيديكم.


خالد بن محمد الشبانة












عرض البوم صور راكان الخضراني   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:55 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. MTWER